ابن الأثير
314
الكامل في التاريخ
وسار إلى صاحبه ، وكان ذلك سنة ثلاث وستّين ومائتين . فلمّا سار سليمان إلى الخبيث خرج الحياتيُّ بالعسكر الّذي خلَّفه سليمان معه إلى مازوران « 1 » لطلب الميرة ، فاعترضه جعلان ، فقاتله ، فانهزم الحياتيّ ، وأخذت سفنه ، وأتته الأخبار أنّ منجورا ومحمّد بن عليّ بن حبيب اليشكريَّ قد بلغا الحجّاجيّة ، فكتب إلى صاحبه بذلك ، فسيّر إليه سليمان ، فوصل إلى طهثا مجدّا ، وأظهر أنّه يريد قصد جعلان ، وقدم الحياتيُّ ، وأمره أن يأتي جعلان ويقف بحيث يراه ولا يقاتله . ثمّ سار سليمان نحو محمّد بن عليّ بن حبيب مجدّا ، فأوقع به وقعة عظيمة ، وغنم غنائم كثيرة ، وقتل أخا لمحمّد بن عليّ ورجع ، وكان ذلك في رجب من هذه السنة أيضا . ثمّ سار في شعبان إلى قرية حسّان وبها قائد يقال له حسن « 2 » بن خمارتكين ، فأوقع به ، فهزمه ، ونهب القرية وأحرقها وعاد . ثمّ سار في شعبان أيضا إلى مواضع ، فنهبها وعاد ، ثمّ سار في رمضان وأظهر أنّه يريد جعلان بمازوران « 3 » ، فبلغت الأخبار إلى جعلان بذلك ، فضبط عسكره ، فتركه سليمان وعدل إلى أبا « 4 » فأوقع به وهو غارّ ، وغنم منه ستّ شذوات ، ثمّ أرسل الحياتيَّ في جماعة لينتهب ، فصادفهم جعلان ، فأخذ سفنهم ، وغنم منهم ، فأتاه سليمان في البرّ ، فهزمه ، واستنقذ سفنهم ، وغنم شيئا آخر وعاد . ثمّ سار سليمان إلى الرُّصافة في ذي القعدة ، فأوقع بمطر بن جامع وهو بها ، فغنم غنائم كثيرة ، وأحرق الرُّصافة واستباحها ، وحمل أعلاما
--> ( 1 ) . مازروان . A ( 2 ) . حمش . B ( 3 ) . بمازروان . A ( 4 ) . اسا . B ، اسا . P . C